محمد نبي بن أحمد التويسركاني

119

لئالي الأخبار

* ( في تقوى امرأة في زمن بني إسرائيل ) * لؤلؤ : في تقوى امرأة كانت في زمن ملك كان في بني إسرائيل قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كان ملك في بني إسرائيل وكان له قاض وللقاضي أخ وكان رجلا صدقا وكان له امرأة قد ولدها الأنبياء ، فأراد الملك أن يبعث رجلا في حاجة فقال للقاضي . ابتغ رجلا ثقة فقال : أما اعلم أحدا أوثق من اخى فدعاه ليبعثه ، فكره ذلك الرجل وقال لأخيه : انى أكره أن أضيع امرأتي فعزم عليه فلم يجد بدا من الخروج فقال لأخيه : يا أخي إني لست أخلف شيئا أهم إلىّ أمن إمرأتى فاخلفني فيها وتول قضاء حاجتها : قال نعم فخرج الرجل وقد كانت المرأة كارهة خروجه وكان القاضي يأتيها ويسألها عن حوائجها ويقوم بها فأعجبته فدعاها إلى نفسه فأبت عليه فحلف عليها لئن لم تفعلي لأخبرن الملك أنها قد فجرت فقالت : أصنع ما بدا لك لست أجيبك إلى شئ ممّا طلبت فأتى الملك فقال : ان امرأة أخي فجرت وقد حق ذلك عندي فقال له الملك : طهّرها فجاء إليها وقال لها : ان الملك قد أمرني برجمك فما تقولين تجيبينى ؟ وإلا رجمتك فقالت لست : أجيبك فاصنع ما بدا لك فأخرجها فحفر لها فرجمها ومعه الناس فلمّا ظن أنها قد ماتت تركها وانصرف وجنّها الليل وكانت بها رمق فتحركت فخرجت من الحفرة ثم مشت على وجهها حتى خرجت من المدينة فانتهت إلى دير فيه ديراني فنامت على باب الدير فلما أصبح الديراني فتح الباب فرآها فسئلها عن قصتها فخبّرته فرحمها وأدخلها الدير وكان له ابن صغير لم يكن له غيره ، وكان حسن الحال فداواها حتى برأت من علتها واندملت ثم دفع إليها ابنه فكانت تربيه وكان للديرانى قهرمان يقوم بأوامره فأعجبته فدعاها إلى نفسه فأبت فجهد بها فأبت فقال لها لئن لم تفعلي لأجهدن في قتلك فقالت : اصنع ما بدا لك فعمد إلى الصبىّ فدقّ عنقه وأتى إلى الديراني وقال له : عمدت إلى فاجرة قد فجرت فدفعت إليها ابنك فقتلته فجاء الديراني فلما رآه قال لها : ما هذا فقد تعلمين صنيعي بك فأخبرته بالقصّة فقال لها : ما تطيب نفسي ان تكوني عندي فاخرجي فأخرجها ليلا ودفع إليها عشرين درهما وقال لها تزودى هذه - اللّه حسبك فخرجت ليلا فأصبحت في قرية فإذا فيها مصلوب على خشبة وهو حىّ فسئلت عن قصته فقالوا لها : عليه دين عشرون درهما ، ومن كان عليه دين عندنا عشرين درهما لصاحبه صلبه حتى يؤدى